القاضي ابن البراج
114
شرح جمل العلم والعمل
الوجوب وكذلك القول في الليل واما المرأة الطاهرة إذا حاضت وكان قد دخل من وقت الصلاة مقدار ما يصلّى ويؤديها فيه ولم يؤدها فانّه يجب عليها القضاء وانّما قلنا ما تقدم لان كل واحد ممّن أوجبنا عليه أداء الصلاة ممّن قدّمنا ذكره من الكافر والحايض والصبى قد حصل على الشروط التي يصحّ معها منه الأداء للصلاة على كل حال ولم يجروا في هذا الحال مجرى ما تقدم من أحوالهم الا ترى ان الكافر قبل اسلامه ومع مقامه على كفره لا يصح منه ايقاع الصلاة على جهة الأداء وان كانت واجبة عليه لان اسلامه شرط في صحّة أدائها فإذا حصل اسلامه فقد حصل الشروط فيها وكذلك القول في الصبى وبلوغه وأيضا فان من ليس بكامل العقل لا يحسن تكليفه فاما المغمى عليه فانّه ان افاق في وقت صلاة وهو متّسع لأدائها وجب عليه أداؤها فان فرط في الأداء فعليه القضاء وكذلك عليه القضاء ان أغمي عليه وقد مضى من وقتها ما يتّسع لأدائها ولم يكن صلى فامّا قضاء ما فاته ( من الصلوات في حال الاغماء فانّه لا يجب عليه ذلك عندنا ) « 1 » وهو مذهب ابن عمر وطاوس والحسن وابن سيرين والزهري وربيعة ومالك والشافعي وأبي ثور ودليلنا عليه الاجماع المقدم ذكره . فامّا ما ذكره رضى اللّه عنه انّه قد روى انّه إذا افاق أول النهار قضى صلاة اليوم كلّه وإذا افاق آخر الليل قضى صلاة تلك الليلة فذلك قد روى كما ذكره وهو محمول على الاستحباب . فاما المرتد عندنا انه يجب عليه القضاء عن جميع ما فاته في ردته وهو
--> ( 1 ) - ع . مج